بقلم: بزنس هاب
على مدار 22 عامًا من الخبرة، استطاعت الدكتورة سارة سعيد رياض أن تبني مسيرة مهنية وأكاديمية متنوعة في مجالات الهندسة وإدارة المشاريع، جمعت خلالها بين العمل الميداني، والتدريس الأكاديمي، والإشراف على جودة المشروعات، إلى جانب اهتمامها بالرياضة والعمل التطوعي.
بدأ شغف د. سارة بعالم الهندسة منذ سنواتها الأولى، لتتحول هذه الرغبة مع الوقت إلى مسيرة مهنية اعتمدت على البحث والدراسة والممارسة المستمرة، وصولًا إلى خبرات متعددة في مجالات إدارة وتنفيذ المشروعات الهندسية.
وخلال مسيرتها المهنية، عملت د. سارة في عدد من التخصصات الهندسية، من بينها العمل كمهندس موقع في المنشآت الخرسانية وأعمال التشطيبات، والعمل بالمكاتب الفنية للمنشآت الخرسانية والحديدية، وتصميم المنشآت الخرسانية، وإعداد التفاصيل الإنشائية للمنشآت الحديدية، بالإضافة إلى ضبط جودة المنشآت الحديدية.
وانتقلت بعد ذلك إلى المجال الأكاديمي، حيث عملت كدكتور مهندس ومدرس لإدارة المشروعات لعدد من البرامج الهندسية، من بينها الهندسة المدنية والمعمارية والكيميائية والطبية والاتصالات والحاسبات، إلى جانب خبرتها في تنسيق جودة البرامج الأكاديمية والمراجعة الداخلية لها.
امتدت خبرات د. سارة إلى الإشراف على جودة مشروعات منشآت حديدية سابقة التصنيع داخل مصر، قبل شحنها وتركيبها في عدد من الدول، من بينها المملكة العربية السعودية وإسبانيا، بالإضافة إلى عدد كبير من الدول الأفريقية.
وشملت المشروعات التي عملت عليها دولًا مثل أنجولا، ونيجيريا، وتنزانيا، والصومال، وغانا، وكوت ديفوار، وجنوب أفريقيا، وليبيا، والجزائر، وإثيوبيا، والكاميرون، وزامبيا، وبوركينا فاسو، وموزمبيق، وتوجو، وأوغندا.
كما أشرفت على جودة مجموعة متنوعة من المشروعات، من بينها هناجر الطائرات، والمصانع، والجامعات، والمستودعات والمخازن، والمحال التجارية، والمولات، والشركات.
تحمل د. سارة درجة البكالوريوس إلى جانب درجتي الماجستير والدكتوراه، كما حصلت على عدد من الدورات التدريبية في المجالات المهنية والأكاديمية، وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل.
ولديها عدد من الأبحاث العلمية المنشورة عالميًا، كما قامت بالتدريس في عدد من المعاهد والجامعات المصرية الحكومية، وناقشت وأشرفت على عدد من مشروعات تخرج الطلاب في مجال إدارة المشروعات، إلى جانب الإشراف على رسائل الماجستير.
وساهمت خبرتها في إدارة المشروعات في تكوين خلفية متخصصة لديها في عدد من الجوانب، من بينها اختيار المشروع الأمثل للتنفيذ، ودراسات الجدوى، واختيار أنواع المناقصات والعقود، وصياغة عقود المشروعات، خاصة العقود الدولية مع الكونسورتيوم متعدد الجنسيات.
كما تمتد خبرتها إلى إعداد أوراق العمل للمشروعات، وتخطيط مواقع المشروعات، وتقسيم الأعمال والأنشطة، وحساب الأزمنة ومعدلات الإنتاج وإنتاجية الموارد، وحصر الكميات، وإدارة الوقت، وإعداد البرامج والجداول الزمنية، وتخطيط التكلفة.
وتشمل خبراتها كذلك إدارة موارد المشروع وتخصيصها وتسويتها، وإعداد التدفقات النقدية من خلال حسابات التكاليف والتسعير، إلى جانب متابعة الأعمال ونسب الإنجاز الفعلية، وإدارة المخاطر والقيود، وضبط الجودة، وضغط زمن المشروعات، وهندسة القيمة.
كما تمتلك خبرة في دراسة أنواع المؤسسات والشركات وتحديد ما يتناسب مع طبيعتها من الموارد والمشروعات، ودعم اتخاذ القرار، مع متابعة التطورات التكنولوجية والتقدم العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي.
ولم تقتصر خبرة د. سارة على الجانب الهندسي والأكاديمي فقط، بل حرصت على نقل خبراتها الحياتية والعلمية والمهنية إلى طلابها.
وشملت المواد والمهارات التي قامت بتدريسها العلوم الإنسانية، ومهارات التواصل الشفهي والكتابي، ولغة الجسد، بهدف تأهيل الطلاب لسوق العمل.
كما تناولت موضوعات مثل كتابة السيرة الذاتية، وأساليب التحدث خلال المقابلات الوظيفية بصورة صحيحة ومؤثرة، وكيفية تقديم المشروعات والأعمال الهندسية أمام الجمهور والمؤسسات، إلى جانب طبيعة العمل الفردي والجماعي داخل المشروعات، وكتابة التقارير الفنية بكفاءة وفاعلية، وإدارة الأعمال.
إلى جانب مسيرتها العلمية والمهنية، اهتمت د. سارة بالرياضة منذ الصغر، ومارست عددًا من الرياضات من بينها الكاراتيه، والسباحة، وكرة السلة، والتنس، وركوب الدراجات الهوائية، إلى جانب رياضة الجري.
وفي عام 2025، تم تكريمها من وزير الشباب المصري لتميزها الرياضي، كما شاركت في عدد كبير من سباقات الجري الرياضية والخيرية والتوعوية والدبلوماسية، وحصلت على عدد من المراكز المتقدمة والميداليات والجوائز.
وتتبنى د. سارة رسالة تقوم على أهمية التكامل بين التعليم والرياضة من أجل بناء مجتمع صحي ومستدام.
كان للعمل التطوعي أيضًا جانب من مسيرة د. سارة، حيث تطوعت منذ الصغر في الهلال الأحمر المصري، وشاركت في برامج إعداد القادة والكوادر الشبابية.
كما أنها إحدى خريجات برنامج وزارة القوى العاملة والهجرة المصرية لتأهيل الشباب لسوق العمل.
وتعكس هذه التجارب المتنوعة جانبًا من رؤيتها للحياة، والتي تقوم على الاستمرار في المحاولة والتعلم من الخطأ، والبحث عن حلول دقيقة ومستدامة للتحديات والمخاطر، مع التمسك بالقوة والصمود والعمل المستمر نحو النجاح.
وبين الهندسة، وإدارة المشروعات، والعمل الأكاديمي، والرياضة، والعمل التطوعي، تشكلت مسيرة د. سارة سعيد رياض عبر سنوات من الدراسة والممارسة والتجربة، لتقدم نموذجًا يجمع بين التخصص المهني وتطوير الذات ونقل الخبرة إلى الآخرين.

