د. وسام عبد اللطيف: تصميم يتجاوز المساحات — وبناء رؤية عالمية للحياة العصرية

بقلم بزنس هاب | مصر | 14 سبتمبر 2026

في عالم التصميم الداخلي المعاصر، يُعاد تعريف مفهوم الفخامة بشكل متزايد. فلم تعد الفخامة تُقاس فقط بالخامات مرتفعة التكلفة، أو قطع الأثاث اللافتة، أو التأثير البصري، بل أصبح السؤال الأهم هو: إلى أي مدى تفهم المساحة الأشخاص الذين يعيشون فيها؟

ومن هذا المنطلق بنت د. وسام عبد اللطيف رؤيتها المهنية في عالم التصميم.

بصفتها مصممة داخلية مصرية-كندية، ورائدة أعمال، والمؤسس المشارك لـ WS Design House، استطاعت عبد اللطيف أن تبني مسيرة تجمع بين التصميم، والتعليم، وريادة الأعمال، والإعلام. وقد تشكلت خبرتها من خلال الدراسة الأكاديمية، والتجارب الدولية، وقناعة راسخة بأن التصميم الجيد يجب أن يجمع بين الجمال والوظيفة.

وتحمل عبد اللطيف درجتي بكالوريوس، إلى جانب درجة الماجستير والدكتوراه، في انعكاس واضح لالتزامها المستمر بالتعلم والتطور المهني.

وعلى مدار سنوات عملها، أسهمت خبراتها الدولية في تشكيل رؤيتها للتصميم الداخلي. فهي لا تنظر إلى المساحات من زاوية جمالية فقط، بل تهتم بكيفية استخدام الأشخاص للمكان، وطريقة حركتهم داخله، وكيف يمكن للتصميم أن يسهم في تحسين تجربتهم اليومية.

ومن خلال WS Design House، تعمل عبد اللطيف على بناء شركة تصميم ذات حضور دولي، قادرة على خدمة عملاء في أسواق مختلفة، مع الحفاظ على فلسفة واضحة تقوم على الخصوصية، والوظيفة، وصناعة مساحات ذات معنى.

كما تمثل مشاركة المعرفة جانبًا مهمًا في مسيرتها المهنية.

فتحظى عملية توجيه ودعم المصممين الشباب باهتمام خاص لديها، حيث تسعى إلى نقل ما اكتسبته من معرفة وخبرات دولية على مدار رحلتها الأكاديمية والمهنية. وترى أن مشاركة الخبرة لا تدعم الأجيال الجديدة فقط، بل تسهم أيضًا في رفع مستوى المهنة ككل.

وفي مرحلة أكثر حداثة من مسيرتها، دخلت عبد اللطيف مجال تقديم البرامج التلفزيونية، مستخدمة الإعلام كمنصة لجعل مفاهيم التصميم الداخلي أكثر قربًا وفهمًا للجمهور.

ومن خلال هذا الدور، تسعى إلى تقديم محتوى عملي ومفيد يساعد الناس على فهم كيفية تأثير قرارات التصميم في منازلهم ومساحاتهم اليومية، وكيف يمكن لاختيارات مدروسة أن تحسن جودة الحياة داخل المكان.

واليوم، تجمع مسيرة د. وسام عبد اللطيف بين عدة أدوار؛ فهي مصممة، ورائدة أعمال، ومرشدة للمصممين الشباب، ومقدمة برامج، إلا أن هذه الأدوار كلها ترتبط بفكرة واحدة أساسية: أن التصميم يجب أن يصنع قيمة تتجاوز الشكل الخارجي.

فبالنسبة إليها، المساحة الناجحة هي التي تعكس شخصية من يستخدمها، وتدعم أسلوب حياته، وتمنحه إحساسًا بالراحة والمعنى إلى جانب الجمال.

ومع استمرارها في تطوير WS Design House وتوسيع نشاطها في مجالي التعليم والإعلام، تظل رؤيتها الأوسع واضحة: بناء ممارسة تصميمية ذات امتداد دولي، مع الاستمرار في مشاركة المعرفة، ودعم المصممين الشباب، وجعل التصميم المدروس أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية.

وبالنسبة إلى د. وسام عبد اللطيف، لا يقتصر التصميم الداخلي في النهاية على ابتكار مساحات جميلة، بل يتعلق بصناعة مساحات تعمل بذكاء، وتتفاعل مع احتياجات الإنسان، وتسهم في تحسين الطريقة التي يعيش بها الناس.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook