د. نهى الصيفي: من شغف المعرفة إلى رسالة في الصحة النفسية والتوازن الأسري

بقلم بزنس هاب | مصر | سبتمبر 2026

في مجال تتزايد فيه الحاجة إلى الوعي النفسي وفهم العلاقات الإنسانية، بنت د. نهى الصيفي مسيرتها المهنية حول فكرة واضحة: المعرفة الحقيقية لا تكتمل إلا عندما تتحول إلى وعي يساعد الإنسان على فهم نفسه وبناء حياة أكثر توازنًا.

الصيفي هي خبيرة في الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتدريب، وتجمع في مسيرتها بين العمل النفسي، والإرشاد، والتدريب، والكتابة، والإعلام. ووفقًا لسيرتها المهنية، حصلت على درجة الدكتوراه في الصحة النفسية، إلى جانب تأهيل واعتماد في مجال الصحة النفسية من جامعة عين شمس، فضلًا عن عدد من البرامج والشهادات المتخصصة في العلاج بالفن، والعلاج المعرفي السلوكي، والسايكودراما، والإرشاد الأسري، والكوتشينج، والبرمجة اللغوية العصبية وتحليل الشخصيات.

لكن رحلتها مع علم النفس بدأت قبل أن تتحول إلى مسار أكاديمي أو مهني.

فمنذ سنوات الدراسة، كانت مهتمة بفهم السلوك الإنساني وتحليل الشخصيات والمواقف الاجتماعية والنفسية، وهو اهتمام تعمق لاحقًا مع دراستها لعلم النفس وقراءاتها المستمرة في العلوم الإنسانية.

ومع الوقت، تحول هذا الاهتمام إلى قناعة بأن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن القدرة على فهم الذات والآخرين تمثل جزءًا أساسيًا من جودة الحياة والعلاقات الأسرية والاجتماعية.

ومن هنا بدأت الصيفي في تطوير خبرتها عبر عدد من المسارات المتكاملة، من بينها العلاج المعرفي السلوكي، والعلاج بالفن والسايكودراما، والإرشاد الأسري والتربوي، والكوتشينج، إلى جانب الاهتمام بتحليل الشخصيات ولغة الجسد.

هذا التنوع لم يكن بالنسبة إليها مجموعة من التخصصات المنفصلة، بل منظومة واحدة تساعد على قراءة الإنسان بصورة أكثر شمولًا.

وتنعكس هذه الرؤية أيضًا في عملها من خلال أكاديمية الزهوة للتدريب والاستشارات، التي تتولى إدارتها، حيث يلتقي التدريب والتطوير مع الدعم النفسي والإرشادي ونشر الوعي.

كما تشارك الصيفي في أنشطة مهنية ومجتمعية متعددة، من بينها عضويات في جهات عربية وأفروآسيوية تعمل في مجالات التدريب والتنمية المستدامة والدعم النفسي، إلى جانب دورها كسفيرة لأكاديمية بناء الدولية في القاهرة وعضويتها في مبادرة «100 مليون صحة نفسية».

ولا تتوقف مسيرتها عند العمل التدريبي والاستشاري.

فهي أيضًا كاتبة روائية وباحثة في العلوم الإنسانية، وشريك مساهم في منصة «كتبنا» للنشر الإلكتروني والتوزيع، إلى جانب عملها في إعداد وتقديم البرامج عبر راديو الحدث الجديد.

ومن خلال هذه الأدوار، تحاول الصيفي توسيع دائرة تأثيرها من الجلسات والتدريب المباشر إلى الكتابة والإعلام والمحتوى الموجه للجمهور.

ويأتي جزء مهم من رسالتها المهنية من رغبتها في مواجهة بعض المفاهيم والموروثات التي ترى أنها لم تعد تتناسب مع التغيرات الاجتماعية والنفسية الحديثة.

فبالنسبة إليها، الوصول إلى حياة أكثر اتزانًا يبدأ من إعادة تقييم الأفكار التي يتبناها الإنسان عن نفسه وعلاقاته، والتمييز بين ما هو موروث وما هو صحي وملائم للواقع المعاصر.

ولهذا ترتبط رسالتها المهنية بعبارة تلخص توجهها: «نحو نفس مطمئنة وحياة أسرية متزنة».

اليوم، تجمع د. نهى الصيفي بين أدوار متعددة: أخصائية صحة نفسية، ومستشارة أسرية وتربوية، ولايف كوتش، ومعالجة بالفن والسايكودراما، ومدربة، وكاتبة، وباحثة في العلوم الإنسانية، ومتحدثة تحفيزية.

لكن ما يجمع كل هذه المسارات هو هدف واحد: استخدام المعرفة لتوسيع الوعي، ومساعدة الأفراد على فهم ذواتهم بصورة أعمق، وبناء علاقات أكثر صحة، واتخاذ خطوات أكثر وعيًا نحو حياة تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والتوازن.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook