ارتفعت أصول الأسواق الناشئة بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بحزمة دعم حكومية صينية لأسهم التكنولوجيا، إلى جانب آمال بإحراز تقدم دبلوماسي قد يخفف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقفز مؤشر MSCI لأسهم الأسواق الناشئة بنحو 2.2%، متجهاً لتسجيل أفضل أداء يومي له منذ 15 يونيو، بعدما أطلقت الجهات التنظيمية الصينية ومستثمرون مدعومون من الدولة وشركات تأمين ومديرو أصول جهوداً واسعة لدعم سوق الأسهم عقب موجة بيع استهدفت شركات التكنولوجيا.
وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب مع ارتفاع القطاع بنحو 5%، فيما صعدت أسهم كبرى الشركات الآسيوية، من بينها سامسونغ إلكترونيكس وتايوان سيميكوندكتور (TSMC)، كما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مكاسب ملحوظة، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وتحسنت شهية المخاطرة أيضاً بفعل توقعات بأن يتمكن الوسطاء من دفع الولايات المتحدة وإيران إلى تبني مقترحات من شأنها تهدئة المواجهة المستمرة منذ أكثر من أسبوع.
وامتد التحسن إلى أسواق العملات، إذ ارتفع مؤشر MSCI لعملات الأسواق الناشئة، بينما تصدر الراند الجنوب أفريقي قائمة المكاسب، في حين عزز الفورنت المجري مكاسبه قبيل خفض متوقع لأسعار الفائدة من البنك المركزي في وقت لاحق من اليوم.
وقال رئيس استراتيجيات الأسواق العالمية في براون براذرز هاريمان، إلياس حداد، إن عملات الأسواق الناشئة تستفيد من تعافي الأسهم وتحسن معنويات المستثمرين بدعم من تدخل بكين لدعم أسهم التكنولوجيا، محذراً في الوقت نفسه من أن قوة الأداء ستظل مرتبطة بعوامل عدة، أبرزها اعتماد كل دولة على واردات السلع الأساسية.
وفي أسواق الطاقة، استقر خام برنت دون مستوى 90 دولاراً للبرميل، بينما توقعت غولدمان ساكس أن يتجاوز السعر 120 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع إذا استمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
ورجح حداد أن يكون الريال البرازيلي من أبرز المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط، بينما تبقى الليرة التركية الأكثر عرضة للضغوط بين عملات الأسواق الناشئة.
وفي سوق الدين، بدأت إندونيسيا تسويق أول إصدار لها من السندات المقومة باليوان داخل السوق الصينية المحلية، مستهدفة جمع ما يعادل مليار دولار من خلال ما يعرف باسم "سندات الباندا".
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى سلسلة قرارات للبنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة، إذ يتوقع أن يبقي البنك المركزي النيجيري أسعار الفائدة دون تغيير، على أن تسلك غانا المسار نفسه الأربعاء، فيما قد يرفع البنك المركزي الإندونيسي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. كما يُنتظر أن يرفع البنك المركزي الجنوب أفريقي تكاليف الاقتراض الخميس، بينما يرجح أن يُبقي البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 37% مع استمرار التوقعات بخفض محتمل لسعر التمويل البالغ 40%.

