المهندسة تغريد رفاعي.. رؤية مصرية تجمع التكنولوجيا والإعلام وريادة الأعمال لصناعة فرص جديدة

تواصل المهندسة تغريد رفاعي، مؤسسة والرئيس التنفيذي لـ مجموعة سيلكا، تطوير تجربتها في عالم ريادة الأعمال من خلال نموذج يجمع بين التكنولوجيا والإعلام والتسويق والتحول الرقمي، في رحلة مهنية بدأت من هندسة الاتصالات والإلكترونيات وتوسعت لتشمل مجموعة متنوعة من المشروعات والقطاعات.

ومنذ بداية مسيرتها المهنية، اختارت رفاعي ألا تقتصر تجربتها على المسار التقليدي للهندسة، بل اتجهت إلى توظيف التفكير الهندسي في بناء وإدارة مشروعات تعتمد على التكنولوجيا والإبداع وصناعة المحتوى.

ومن هذه الرؤية توسعت أنشطة مجموعة سيلكا لتشمل الإعلام والتسويق والإنتاج والحلول الرقمية والتكنولوجيا والفعاليات والتجارة الإلكترونية، لتتحول من نموذج يقدم خدمات منفصلة إلى منظومة تجمع بين الإبداع والإدارة والتكنولوجيا والتنفيذ.

تتبنى تغريد رفاعي رؤية تقوم على أن الإعلام لا يجب أن يقتصر على متابعة الترند أو تحقيق المشاهدات، بل يمكن أن يكون وسيلة لإبراز النماذج الملهمة والتجارب التي تستحق الوصول إلى الجمهور.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، عملت مجموعة سيلكا على تطوير وإنتاج البرامج والبودكاست والتغطيات الإعلامية والمحتوى الرقمي، مع التركيز على تقديم رواد الأعمال والمتخصصين والرياضيين وأصحاب التجارب المختلفة بصورة أكثر تأثيرًا واحترافية.

وبالنسبة لرفاعي، فإن صناعة المحتوى لا تبدأ بالكاميرا أو المونتاج، وإنما تبدأ بالسؤال عن الرسالة والقيمة والتأثير الذي يمكن أن يتركه المحتوى لدى الجمهور.

خلال عام 2026، وسعت مجموعة سيلكا حضورها في قطاع الإعلام والتسويق الرياضي من خلال عدد من التعاونات مع الاتحادات الرياضية المصرية.

ومن أبرز هذه الخطوات التعاون مع الاتحاد المصري للجوجيتسو، إلى جانب الاتحاد المصري للرول بول والاسكيتينج، بهدف تطوير المحتوى الرقمي وتعزيز الحضور الإعلامي للاتحادات والمنتخبات واللاعبين.

ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية تهدف إلى تقديم المواهب والإنجازات الرياضية المصرية بصورة أكثر احترافية أمام الجمهور والرعاة، وتحويل الإنجاز الرياضي إلى قصة قادرة على الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

يمثل مشروع ماركت سيلكا جانبًا آخر من تجربة تغريد رفاعي في ريادة الأعمال، حيث جاءت فكرته بهدف دعم أصحاب الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة، وخاصة السيدات، ومساعدتهم على الوصول بمنتجاتهم إلى أسواق أوسع داخل مصر وخارجها.

ولا يعتمد المشروع فقط على بيع المنتجات، بل يركز على تقديم الحكاية والهوية والتراث المرتبط بكل قطعة، بما يساهم في إعادة تقديم الحرف المصرية بصورة معاصرة أمام المستهلكين في الأسواق الدولية.

وسبق أن أشارت رفاعي إلى وجود اهتمام بمنتجات المنصة من أسواق أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، في إطار السعي لفتح فرص جديدة أمام أصحاب المشروعات الصغيرة والحرفيين المصريين.

ترى رفاعي أن التراث المصري لا يمثل فقط قيمة ثقافية وتاريخية، بل يمكن أن يتحول إلى عنصر فاعل في الاقتصاد الإبداعي إذا تم توظيف التكنولوجيا والتسويق والوصول الصحيح إلى الأسواق.

فالمنتجات اليدوية مثل الخيامية والخزف والمشغولات الخشبية والنحاسية والتطريز يمكن أن تصبح مصدرًا لفرص العمل والنمو الاقتصادي، إلى جانب دورها في الحفاظ على الهوية المصرية.

وترتكز هذه الرؤية على فكرة أن قوة مصر الناعمة لا تكمن فقط في تاريخها، وإنما في القدرة على تقديم هذا التاريخ للعالم بلغة العصر وبأدوات حديثة.

ورغم انتقالها إلى مجالات الإدارة والإعلام والتسويق، ما زالت الخلفية الهندسية حاضرة في طريقة عمل تغريد رفاعي.

فهي تعتمد على منهج يبدأ بتحديد المشكلة ودراسة عناصرها، ثم بناء النظام وقياس النتائج والعمل على تطويره باستمرار.

ومن هذا المنطلق، لا ترى الإعلام والتكنولوجيا والتسويق والرياضة والتجارة الإلكترونية كمجالات منفصلة، بل كعناصر يمكن دمجها داخل منظومة واحدة تساعد على بناء مشروعات أكثر قدرة على النمو والتأثير.

يمتد طموح تغريد رفاعي اليوم إلى ما هو أبعد من نجاح شركة أو حملة تسويقية، حيث تتقاطع مشروعاتها مع ملفات متعددة تشمل التحول الرقمي، والاقتصاد الإبداعي، والإعلام، والتسويق الرياضي، ودعم المشروعات الصغيرة، والترويج للمنتج والهوية المصرية.

وتعكس تجربتها رؤية تقوم على أن الأفكار لا تكتسب قيمتها الحقيقية بمجرد وجودها، وإنما عندما تتحول إلى مشروعات ومنصات قادرة على صناعة فرص حقيقية للآخرين.

وبين الهندسة وريادة الأعمال والإعلام والتكنولوجيا، تواصل تغريد رفاعي تطوير تجربتها المهنية، مع التركيز على بناء منظومة تتجاوز مفهوم تقديم الخدمات إلى خلق قيمة وتأثير قابلين للاستمرار.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook