تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الخميس بعد موجة من الارتفاع القياسي، حيث يتم تداول العملة الأميركية أدنى مستوى 52 جنيهاً في جميع البنوك المصرية.
واستفاد الجنيه المصري من عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى السوق الثانوية للدين الحكومي المصري خلال الأيام الماضية بسبب هدنة حرب إيران، وذلك بعد اقتراب الدولار من قمة تاريخية عند 55 جنيهاً.
ووفق إحصاء أعدته "العربية Business"، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنك أبوظبي الأول وبنك تنمية الصادرات عند مستوى 51.97 جنيه للشراء مقابل 52.07 جنيه للبيع.
فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 51.58 جنيه للشراء مقابل 51.68 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري وأبوظبي الإسلامي و"سايب" وفيصل الإسلامي و"إتش إس بي سي" سجل سعر الدولار 51.82 جنيه للشراء مقابل 51.92 جنيه للبيع.
وبلغ سعر الدولار في بنوك مصر والتنمية الصناعية وميد بنك والتجاري الدولي والأسكندرية 51.80 جنيه للشراء مقابل 51.90 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 51.94 جنيه للشراء مقابل 52.07 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
الأموال الساخنة وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي في مصر، أمس الأربعاء، صافي شراء قدره 442 مليون دولار، بحسب بيانات البورصة المصرية.
وخلال تعاملات يوم الثلاثاء الماضي، سجل العرب والأجانب صافي شراء قدره 1.33 مليار دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي.
كما سجلت تعاملات الإنتربنك الدولاري في مصر ارتفاعاً بنسبة 88% خلال تعاملات أمس الأربعاء لتصل إلى 895 مليون دولار، مقارنة بنحو 475 مليون دولار يوم الثلاثاء، وفقاً لمصدر مطلع لـ "العربية Business".
وقال المصدر إن هذه القيمة تعبر عن عودة قوية للأجانب للسوق المصرية، ما ساهم في تراجع سعر الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري.
ويعرف سوق الإنتربنك بأنه سوق تتعامل فيه البنوك مع بعضها البعض لبيع وشراء العملات الأجنبية أو إقراض واقتراض السيولة قصيرة الأجل.
توقعت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وقالت الوكالة إن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وإنه منذ مارس 2024، أصبح سوق الصرف الأجنبي مدفوعاً بشكل أساسي بعوامل العرض والطلب، ما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي.
كما توقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط الجديدة على العملة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ 28 فبراير الماضي.
وقدرت أن 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة قد خرجت من مصر منذ بداية حرب إيران، وأن التحولات في شهية المخاطر العالمية تميل إلى التأثير بشكل كبير على الأسواق المالية في مصر، كما حدث خلال حرب روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022 عندما خرج نحو 20 مليار دولار.
وتأتي هذه الحساسية بسبب الوجود الكبير للمستثمرين غير المقيمين في أدوات الدين الحكومية بالعملة المحلية، والتي تراجعت إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس، مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليار دولار في يناير.
في المقابل، راكمت البنوك سيولة دولارية كبيرة مرتبطة بتدفقات أجنبية قوية خلال الأشهر الأخيرة، ما ساهم في وصول صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 30 مليار دولار في يناير 2026.
ورجحت الوكالة أن يتم امتصاص المزيد من تدفقات رؤوس الأموال الخارجة عبر صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك قبل أن تظهر آثارها في بيانات الاحتياطيات الدولية.

