ارتفع سعر عملة بيتكوين بأكثر من 2% لتقلص بشكل كبير خسائرها التي حققتها يوم أمس بعد الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكانت صناديق تداول عملة بيتكوين قد سجلت صافي استثمارات إيجابية أسبوعية ب 782 مليون دولار الأسبوع الماضي وذلك لأول مرة منذ 6 أسابيع.
كما ارتفعت عملات مشفرة مرتبطة بالذهب مثل XAUt وPAXG إلى أعلى مستوياتها تاريخياً لتتجاوز 5500 دولار مع توجهات المستثمرين للتحوط في ظل إغلاق الأسواق العالمية خلال الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
من جانبه، أوضح مدير شركة X-Pay الدكتور محمد عبد المطلب، أن العملات المشفرة المرتبطة بالذهب، تمثل فئة جديدة داخل سوق الأصول الرقمية تتشابه في سلوكها مع العملات المستقرة، نظرًا لارتباطها بأصول حقيقية تحظى بثقة المستثمرين مثل الذهب.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن الارتفاعات الأخيرة في هذه العملات تعكس زيادة الطلب على التحوط، مشيرًا إلى صعوبة تحديد سقف زمني أو سعري لاستمرار الصعود، مع توقع إمكانية تسجيل ارتفاعات إضافية تتراوح بين 2% و3% خلال الأسبوع المقبل.
نطاق طلب قوي للبيتكوين وفيما يتعلق بتحركات بيتكوين، أوضح عبد المطلب أن نطاق الأسعار بين 55 ألفًا و65 ألف دولار يمثل منطقة طلب قوية للمستثمرين على المدى الطويل، ما يدعم احتمالات استقرار السعر وعدم تراجعه بشكل حاد دون هذه المستويات.
وأشار إلى أن سوق العملات المشفرة أصبح أكثر ارتباطًا بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، خاصة مع دخول المؤسسات الاستثمارية إلى السوق عقب إطلاق صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببيتكوين خلال عام 2024، وهو ما ساهم في تقليل حدة التذبذبات والثبات على المدى الطويل.
التشريعات الأميركية وتحركات السوق وأوضح أن أحد أهم العوامل المؤثرة في تحركات سوق العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة يتمثل في وضوح الإطار التشريعي في الولايات المتحدة، خاصة القوانين المرتقبة المنظمة للأصول الرقمية، والتي من شأنها دعم السيولة المؤسسية وزيادة حجم الاستثمارات.
وأكد أن السوق الأميركية تمثل القوة الشرائية الأكبر في سوق العملات المشفرة عالميًا، ما يجعل أي تطورات تنظيمية بها مؤثرة بشكل مباشر على اتجاهات الأسعار.
تحركات الإيثريوم مرتبطة بأداء بيتكوين وفيما يخص إيثريوم، أشار عبد المطلب إلى أن تحركاتها تظل مرتبطة بشكل رئيسي بأداء بيتكوين، موضحًا أن استمرار تداول بيتكوين أعلى مستويات 67 ألف دولار قد يدعم صعود الإيثريوم، بينما قد يؤدي تراجعها إلى ضغوط على العملة.
وأضاف أن الإيثريوم تتحرك حاليًا قرب مستوى 2000 دولار، مع احتمال تراجعها إلى نطاق يتراوح بين 1600 و1750 دولارًا إذا تعرضت السوق لموجة تصحيح جديدة.
وأشار إلى أن سوق العملات المشفرة عادة ما يشهد انتقال السيولة الاستثمارية تدريجيًا، حيث تبدأ موجات الصعود من بيتكوين، ثم تمتد إلى الإيثريوم، تليها العملات الرقمية ذات القيمة السوقية الكبيرة، ثم المتوسطة، وهو نمط متكرر في دورات السوق المختلفة.
وتعرضت دول المنطقة أمس السبت ومن بينها الكويت، والسعودية وقطر والبحرين، والأردن لهجمات صاروخية إيرانية، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على طهران والذي تسبب بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.







