قال الرئيس التنفيذي لشركة "Agnico Eagle"، عمّار الجندي، إن موجة الصعود القياسي للذهب لم تفقد زخمها بعد، رغم وصول المعدن النفيس إلى مستويات تاريخية تجاوزت 5000 دولار للأونصة لأول مرة.
أوضح الجندي أن التذبذبات قصيرة الأجل يصعب التنبؤ بها، لكن "المحركات الهيكلية" التي دفعت الذهب للارتفاع بأكثر من 80% خلال عام واحد ما زالت قوية وتواصل تأثيرها في الأسواق، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وأضاف: "لا أحد يعرف أين سيكون السعر الأسبوع المقبل أو الشهر القادم، لكن الأسس التي رفعت الذهب ما تزال قائمة — بدءاً من الإنفاق الحكومي الضخم، إلى الصدمات الجيوسياسية الكبرى مثل غزو روسيا لأوكرانيا وإبعادها عن نظام سويفت. واليوم نشهد محفزاً جديداً مع تراجع حالة النظام العالمي التي اعتدنا عليها، وهذا ينعكس مباشرة على الأسواق النقدية... والذهب يقوم بدوره الطبيعي في مثل هذه اللحظات".
البنوك المركزية تغيّر وجهتها وأشار الجندي إلى أن البنوك المركزية، خصوصاً في الصين، بدأت تعيد النظر في اعتمادها على سندات الخزانة الأميركية، وتتجه بدلاً من ذلك إلى شراء المزيد من الذهب. ومع ضآلة نمو الإمدادات سنوياً، وفترات التطوير الطويلة التي تحتاجها المناجم الجديدة والتي قد تمتد لأكثر من عشر سنوات، يرى الجندي أن المعروض العالمي سيبقى محدوداً.
وقال: "لن ترى الذهب يغرق الأسواق... المعروض ببساطة غير قادر على مواكبة الطلب".
العملات الرقمية.. محفز غير متوقع وفي مفارقة لافتة، يرى الجندي أن العملات المشفرة — وليس فقط الأسواق التقليدية — باتت تشكل دعماً جديداً للذهب. فشعبية البيتكوين، بحسب رأيه، أدخلت جيلاً كاملاً إلى فكرة التحوط من تآكل العملات الورقية.
وقال: "الكثير ممن اشتروا بيتكوين بحثاً عن ملاذ من تقلبات العملات، بدأوا اليوم يدركون أنهم يستطيعون شراء الذهب للسبب نفسه. وهذا عامل إيجابي للذهب".
ويأتي ذلك بينما تراجع سعر البيتكوين بنحو 16% خلال 12 شهراً، فيما لا تتجاوز مكاسبه منذ بداية 2026 سوى 1% فقط.
أما شركة Agnico Eagle، إحدى أكبر شركات الذهب عالمياً، فقد استفادت بشكل مباشر من هذه الموجة الصاعدة؛ إذ سجلت نتائج مالية قياسية وقفز سهمها بأكثر من 100% خلال العام الماضي، ليضيف 27% أخرى منذ بداية عام 2026.







