تأجيل توقيع اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور"

تأجل توقيع اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" الذي يضم الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي بعد أن طالبت إيطاليا بمزيد من الوقت، ما حال دون تأمين الدعم الكافي خلال قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل.

وكان من المقرر أن تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى البرازيل لحضور مراسم التوقيع، إلا أن الطلب الإيطالي أدى إلى تأجيل الخطوة، ورغم ذلك، أعربت فون دير لاين عن ثقتها بإمكانية توقيع الاتفاق في يناير المقبل.

ويواجه اتفاق الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" انقساماً حول بنوده، حيث تدافع عنه دول مثل ألمانيا وإسبانيا ودول الشمال الأوروبي، معتبرة أنه ضروري لتعويض تأثير الرسوم الأميركية وتقليل الاعتماد على الصين في الحصول على المواد الخام والمعادن.

في المقابل، تعارض دول مثل فرنسا وإيطاليا وبولندا والمجر الاتفاق بصيغته الحالية، خشية تدفق واردات زراعية منخفضة التكلفة ما قد يضر بالمزارعين الأوروبيين.

قال نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة "أسيت"، أحمد سمير، إن تأجيل توقيع اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" جاء بسبب الاعتراضات الكبيرة على الاتفاق وخروج مظاهرات في بلاد أوروبية كثيرة من المزارعين اعتراضاً على المنتجات الزراعية التي ستأتي من أميركا اللاتينية.

وأضاف سمير، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه تم تأجيل التوقيع على الاتفاق حتى شهر يناير المقبل، وتابع: "هذا الاتفاق لو تم إقراره سينتج عنه منطقة تجارية تعد من بين الأكبر في العالم من حيث المساحة وشمول البضائع".

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة وتجنب الخلاف مع الرئيس دونالد ترامب، وفي نفس الوقت توسيع نطاق التعاون التجاري مع دول أخرى حول العالم.

وأشار إلى أن جميع الدول تسعى للتعاون التجاري مع الولايات المتحدة باعتبارها السوق الأكبر على مستوى العالم، وفي نفس الوقت التعاون مع أسواق أخرى لتجنب التغيرات المفاجئة في المواقف الأميركية.

وقال سمير إن الاتحاد الأوروبي لا يختلف كثيراً عن أميركا في خوفه من الصين وسيطرة بكين على الأسواق وإغراق التكنولوجيا والبضائع الصينية، ولكن ما زالت أوروبا تعتمد على الدبلوماسية في الملف الصيني في ظل التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook