بداية النهاية.. كبير الاستراتيجيين في "لازارد" يحذر من خطر يهدد الأسواق الأميركية

قد يذكر هذا العام كنهاية حقبة مميزة في الأسواق، حيث يعتقد كبير الاستراتيجيين في "لازارد" رون تمبل أن عام 2025 شهد بداية نهاية الاستثنائية الأميركية في الأسواق المالية.

ويعود ذلك إلى المخاوف السائدة بشأن التوقعات الاقتصادية الكلية للولايات المتحدة، والتي قد تدفع المستثمرين إلى البدء في التحول بعيدا عن الدولار، وفي نهاية المطاف، بيع أصولهم الأميركية في السنوات القادمة.

"ميكرون" تتوقع أرباحاً ضخمة بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

وقال تمبل لشبكة "CNBC" يوم الثلاثاء: أعتقد أن هذا العام هو بداية نهاية الاستثنائية الأميركية في الأسواق، ومن المرجح أن نرى ذلك أولا في سوق العملات، ثم في الأصول الخطرة الأخرى مع دخولنا عام 2026.

  هناك عدة أسباب يعتقد تمبل أن المستثمرين مستعدون لتحويل استثماراتهم بسببها بعيدا عن الولايات المتحدة.

إذ ازدادت المخاوف بشأن الاحتياطي الفيدرالي، والتساؤلات حول مصداقية البنك المركزي الأميركي هذا العام. ويواجه الفيدرالي ضغوطا من الرئيس دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهي خطوة قد تؤجج التضخم.

كما يواجه الاحتياطي الفيدرالي مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين دعم سوق العمل وكبح جماح ارتفاع الأسعار. وقد أصدر محافظو البنوك المركزية للتو خفضهم الثالث لأسعار الفائدة هذا العام، في ظل استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وتتزايد المخاوف بشأن الديون، فقد بلغ الدين الوطني مستوى قياسيا قدره 38 تريليون دولار هذا العام، مما يفاقم المخاوف القائمة منذ فترة طويلة من أن الولايات المتحدة تقترض وتنفق بشكل غير مستدام.

وهذا أحد أسباب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية حتى مع خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة، ويتوقع المستثمرون المزيد من التضخم في المستقبل مع ازدياد العجز وتسارع وتيرة الاقتراض.

وتوقع تمبل أن يبدأ المستثمرون أولا بالتحول عن الأصول الأميركية من خلال التحوط من مخاطر العملة، مستشهدا بمحادثاته مع مستثمرين أبدوا اهتماما بتقليل انكشافهم على الدولار الأميركي.

وأضاف تمبل أنه في نهاية المطاف، قد يبدأ المستثمرون ببيع استثمارات مثل سندات الخزانة الأميركية وأصول عالية المخاطر مثل الأسهم. وأشار إلى أن المستثمرين قد لمسوا بالفعل ملامح هذا الوضع في أبريل من هذا العام، عندما دفع إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية المستثمرين إلى بيع الأسهم الأميركية وسندات الخزانة.

وأضاف تمبل: بصراحة، أعتقد أنه عندما ننظر إلى الماضي، سنقول إن عام 2025 كان أول عام في حياة الكثيرين تنظر فيه إلى سندات الخزانة الأميركية كأصل ائتماني أكثر من كونها أصلا خاليا من المخاطر.

وقد كان الأداء الأميركي المتميز موضوع نقاش في وول ستريت هذا العام، واتفق معظم المحللين على أن السوق الأميركية تبدو أقل جاذبية مما كانت عليه في السابق، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية، وقوة الاقتصاد الأميركي، وارتفاع الإنفاق الحكومي.

وفي مذكرة وجهت إلى العملاء الشهر الماضي، ذكرت "غولدمان ساكس" أنها تعتقد أن السوق الأميركية ستشهد بعضا من أسوأ العوائد خلال العقد المقبل مقارنة بالأسواق الأخرى حول العالم.

كما طرح خبراء التنبؤ في "بنك أوف أميركا" و"أبولو" فكرة أن عوائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تكون ثابتة تقريبا على مدى السنوات العشر المقبلة، مع تزايد المخاوف بشأن عقد ضائع للسوق الأميركية.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook