الدولار يتذبذب مع ترقب خفض الفائدة والين لأدنى مستوى في 9 أشهر

انخفض الين إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر اليوم الأربعاء، مما دفع المسؤولين اليابانيين إلى تكثيف التصريحات الرامية لوقف تراجع العملة، في وقت تكبد فيه الدولار خسائر بعد صدور بيانات وظائف القطاع الخاص الأميركي التي أذكت المخاوف بشأن ضعف سوق العمل.

وسجل الين مستوى متدنٍ بلغ 154.79 للدولار خلال الجلسة الآسيوية، وهو أضعف مستوى منذ فبراير/شباط، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره عقب تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما.

وقالت كاتاياما اليوم الأربعاء إنها لا تنكر أن الجوانب السلبية لضعف الين على الاقتصاد أكثر وضوحًا من الجوانب الإيجابية.

  وقال شوكي أوموري، المحلل الكبير في ميزوهو للأوراق المالية: "الأسواق وكاتاياما كلاهما يضعان خطًا عند مستوى 155".

وأضاف: "لن أتفاجأ كثيرًا إذا تجاوز الدولار/الين حاجز 155، الأمر الذي سيدفع كاتاياما إلى تكثيف تدخلها اللفظي... والخطوة التالية ستكون تدخل نائب الوزيرة بتصريحات أكثر".

وانخفض الين نحو 0.8% منذ بداية الأسبوع، متأثرًا بميل السوق للمخاطرة بشكل عام وسط تفاؤل بنهاية وشيكة للإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وتوقع المستثمرين سخاءً مالياً أكبر في عهد رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي.

وقالت تاكايتشي اليوم الأربعاء إنها "تأمل بشدة" في أن يدير البنك المركزي سياسته النقدية بما يحقق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستقر، مدفوعًا بزيادة الأجور وليس بارتفاع تكاليف المواد الخام.

وارتفع اليورو مقابل الين أكثر من 0.3% إلى مستوى قياسي مرتفع عند 179.14 ين، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الين 0.26% إلى 203.11 ين.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، متعافيًا من بعض خسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة، بدعم جزئي من ضعف الين.

ضعف سوق العمل وخلال الليل، قالت شركة (إيه.دي.بي) لإدارة كشوف المرتبات إن الشركات الأميركية استغنت عن أكثر من 11 ألف وظيفة أسبوعيًا حتى أواخر أكتوبر/تشرين الأول، في مؤشر على تطورات أسبوعية في اتجاهات التوظيف وضعف سوق العمل الذي يتابعه صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن كثب.

وأثرت هذه البيانات على أداء الدولار، إذ عزز المتداولون رهاناتهم على خفض مجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة في الشهر المقبل.

وتراجع الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 0.08% ليصل إلى 1.3138 دولار، بينما استقر اليورو عند 1.1579 دولار.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات، فارتفع 0.1% إلى 99.54.

وقال سيم موه سيونغ، محلل العملات لدى بنك سنغافورة: "أعتقد أن البيانات البديلة تشير بوجه عام إلى صورة أكثر ضعفًا في سوق العمل... ولكن ماذا لو شاهدنا تدهورًا متفاقمًا في سوق العمل الأميركية، أعتقد أن هذا يظل سؤالًا مطروحًا".

وأضاف: "تشير مجموعة البيانات الأوسع إلى أن سوق العمل تهدأ، ولكن بصورة تدريجية، وأعتقد أننا يجب أن نرى بعض التأكيد على ذلك بعد عودة البيانات الرسمية على الأرجح بحلول الأسبوع المقبل، مع إعادة فتح الحكومة الأميركية".

ويتوقع المتعاملون الآن بنسبة 68% أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل. وينتظرون إعادة فتح الحكومة الأميركية الوشيكة للحصول على المزيد من المؤشرات، حيث من المقرر صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المتراكمة.

ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بعد ظهر اليوم الأربعاء على حل وسط من شأنه أن يعيد التمويل للوكالات الحكومية وينهي الإغلاق الذي بدأ في أول أكتوبر/تشرين الأول.

وقال برايان مارتن، رئيس قسم الاقتصاد في إيه.إن.زد، في مذكرة: "لا نزال نرى أن توازن المخاطر على سوق العمل والتضخم والاستهلاك يُفضي إلى خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل".

وبالنسبة للعملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي 0.12% إلى 0.6536 دولار، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5655 دولار أميركي.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook