كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية أن يعيدا تشكيل الاقتصاد الأميركي؟

رغم أن نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى جاءت قوية في الربع الأخير، فإن اهتمام المستثمرين لم ينصب على الأرقام القياسية للإيرادات التي بلغت مئات المليارات، بقدر ما انشغل بخطط هذه الشركات لضخ استثمارات ضخمة في سباق بناء قدرات الذكاء الاصطناعي.

وبات الحصول على موقع متقدم في "سباق التسلح التكنولوجي" هدفاً استراتيجياً لعمالقة مثل "ميتا" المالكة لـ"فيسبوك" وعملاق التجارة الإلكترونية "أمازون"، حيث يرفع التنفيذيون باستمرار سقف توقعاتهم بشأن حجم الإنفاق لتحقيق هذا الهدف.

ورغم المخاوف من أن هذه النفقات الهائلة قد لا تحقق عوائد مالية سريعة ترضي وول ستريت، إلا أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تكون منحت الاقتصاد الأميركي دفعة إضافية.   كتب محللو "مورغان ستانلي" في مذكرة بحثية بقيادة سيث كاربنتر: "الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي كان أحد أبرز محركات النمو في 2025"، وأضافوا أن قياس هذه المساهمة "أصعب مما يعتقد كثيرون، لكن لا يمكن إنكار قوة الإنفاق".

لكن السؤال الأهم، وفق المحللين، هو: متى سيتحول هذا الإنفاق إلى زيادة في الإنتاجية تدعم أكبر اقتصاد في العالم.

هل يتكرر سيناريو الإنترنت؟ يشير التاريخ إلى أن التقنيات الجديدة، مثل الإنترنت، تبدأ في جني ثمار الإنتاجية بعد عامين أو ثلاثة من انتشارها، ثم تستمر آثارها لفترة طويلة. الأسواق تراهن على تكرار هذا النمط مع الذكاء الاصطناعي، لكن الاقتصاديين أكثر حذراً، ليس لعدم إيمانهم بالتقنية، بل بسبب الشكوك حول توقيت تحقق العوائد.

ويرى المتفائلون أن مكاسب الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي ستظهر أسرع مما حدث في مطلع الألفية مع الإنترنت، بينما يحذر السيناريو المتشائم من أن تأثير هذه الطفرة قد يتقلص بفعل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

"توقعاتنا تشير إلى أن الأثر الكامل للرسوم الجمركية سيظهر في الاقتصاد خلال هذا الربع والربع المقبل"، بحسب تقديرات "مورغان ستانلي".

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook