قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، إن المؤشرات المتاحة رغم توقف صدور البيانات الحكومية منذ أربعة أسابيع، تشير إلى تباطؤ في سوق العمل الأميركية، لافتا إلى أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) أبدوا اختلافات واضحة في الرأي حول الخطوة المقبلة في ديسمبر، قائلاً: "شهدت مناقشات اللجنة في هذا الاجتماع تباينًا كبيرًا في وجهات النظر بشأن ما إذا كان ينبغي المضي في خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل"، مضيفًا أن "خفض الفائدة مجددًا في ديسمبر ليس أمرًا محسومًا إطلاقًا".
وأوضح باول خلال المؤتمر الصحفي، أن "رغم تأخر صدور بيانات التوظيف الرسمية لشهر سبتمبر، إلا أن الأدلة المتوفرة تُظهر أن معدلات التسريح والتوظيف لا تزال منخفضة، في حين تراجعت نظرة الأسر إلى فرص العمل المتاحة، كما تراجعت صعوبة التوظيف من منظور الشركات، ما يعكس سوق عمل أقل ديناميكية وأكثر ليونة". وأضاف أن "المخاطر السلبية على التوظيف ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة".
وفي الوقت نفسه، أشار باول إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي يبدو أقوى مما كان متوقعًا في وقت سابق، قائلاً: "البيانات المتاحة قبل الإغلاق الحكومي تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يسير على مسار أكثر متانة من المتوقع، مدعومًا بشكل رئيسي بإنفاق المستهلكين القوي".
وأكد أن الإغلاق الحكومي الأخير قيّد قدرة الفيدرالي على تقييم التقدم الاقتصادي، نظرًا لتعليق جمع ونشر البيانات الاقتصادية الرسمية خلال تلك الفترة.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة إلى نطاق 3.75% - 4.00%. وأشار البنك إلى أن مخاطر تراجع التوظيف ارتفعت في الأشهر الأخيرة.
وقد جاء التصويت لصالح هذا التخفيض بنسبة 10 أصوات مقابل صوتين، حيث فضّل حاكم الفيدرالي ستيفين ميران خفضاً بنصف نقطة مئوية، بينما فضّل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي شميد عدم إجراء أي خفض.
يعد هذا هو الخفض الثاني لأسعار الفائدة الأميركية خلال شهرين تواليا، بعد أن أقر البنك خفضا في سبتمبر إلى 4 و4.25%.





