أزمة في ألمانيا بسبب خطة الحكومة لتقليص الإعانات الاجتماعية

اتهمت ياسمين فهيمي، رئيسة اتحاد النقابات العمالية الألماني "دي جي بي" الحكومةَ الاتحادية بأن تركيزها منصرف إلى "جانب خاطئ تماماً" في النقاش الدائر حول نظام الرعاية الاجتماعية، وحذرت من خطر انقسام المجتمع.

وقالت فهيمي: "يجب لهذه النقاشات حول التقليص الجذري للإعانات الاجتماعية أن تتوقف، نحن نمر بواحدة من أكبر فترات الركود الاقتصادي منذ عقود، لكننا نركز في نقاشنا على إعانة المواطنين وإجراء تخفيضات في الإنفاق الاجتماعي".

وأضافت أن الأمر يجري تصويره على أن تخفيض هذه الإعانات الاجتماعية من شأنه أن يحفز النمو الاقتصادي، وهذا غير صحيح، وتابعت: "لم نصل بعد إلى مناقشة القضايا المهمة حقاً، لأن الجميع منشغل باستمرار بما يسمى بالإصلاحات الاجتماعية التي لا تُعد جيدة إلا إذا اتسمت بأكبر قدر ممكن من الإيلام"، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

  وحذّرت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الديمقراطي من أن التركيز في الإصلاحات الاجتماعية على "الحديث المتكرر عن إساءة استخدام المساعدات بشكل واسع النطاق، يخدم خطابات اليمين المتطرف".

وحول تشديد قواعد منح إعانة المواطنين للباحثين عن عمل، والذي اتفق عليه طرفا الائتلاف الحاكم في ألمانيا، قالت فهيمي إنه يجب بالطبع منع جميع أشكال الاحتيال، "لكننا نركز على مشكلة ثانوية ونصعّدها إلى قضية رئيسية، وهي لا أهمية لها اقتصادياً ولا من حيث التكاليف الاجتماعية، إنها لا تحل أياً من المشاكل التي نعاني منها بالفعل في هذا البلد".

ودعت فهيمي بدلاً من ذلك إلى اتخاذ إجراءات أخرى من بينها العمل على توفير استقرار دائم لمستويات المعاشات التقاعدية، وانتهاج سياسة صناعية فعّالة، وزيادة إسهام الأثرياء من خلال تطبيق ضريبة على الثروات، وتطبيق ضريبة عادلة على التركات.

ورأت أن هناك حاجة إلى تمويل أفضل للأبحاث، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية، وتوسيع نطاق التنقل الكهربائي والطاقات المتجددة، وأردفت منتقدة: "لكن المساحة المتاحة لهذه القضايا محدودة للغاية، لأن النقاشات حول إعانة المواطنين وتخفيضاتها دائرة بشكل مستمر، هذه سياسة تتجاهل احتياجات الشعب تماماً".

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook