يتوقع المستثمرون والاقتصاديون أن يستجيب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بقوة ومنهجية للتغيرات في معدلات التضخم وسوق العمل، وفقًا لبحث نُشر يوم الاثنين من قبل "الاحتياطي الفيدرالي" في سان فرانسيسكو، مما يسلط الضوء على مدى حساسية الأسواق المالية الحالية تجاه البيانات الاقتصادية الأميركية.
وارتفعت توقعات الأسواق بشأن استجابة الفيدرالي للبيانات الاقتصادية بشكل ملحوظ منذ عام 2022، مدفوعة أولاً ببيانات التضخم، ثم بيانات سوق العمل في العام الماضي، وذلك وفقًا لتحليل التوقعات المهنية وحركة أسواق السندات الذي نُشر في أحدث خطاب اقتصادي للبنك الإقليمي،
وتتماشى هذه النتائج مع استجابة الاحتياطي الفيدرالي الفعلية للتضخم، حيث ارتفع في عام 2021، لكنه لم يؤدِ إلى أي زيادات في أسعار الفائدة حتى عام 2022. كما تعكس هذه النتائج تفاعل الفيدرالي مع بيانات سوق العمل، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا في منتصف العام الماضي وساهمت في قرار البنك خفض معدل الفائدة الأساسي بمقدار نقطة مئوية كاملة بدءًا من سبتمبر/أيلول الماضي.
ويبلغ نطاق سعر الفائدة المستهدف للفيدرالي حاليًا بين 4.25% و4.50%. وعززت البيانات الاقتصادية الأضعف مؤخراً، بما في ذلك مسح نُشر يوم الجمعة أظهر أن النشاط التجاري انخفض إلى أدنى مستوى له في 17 شهرًا هذا الشهر، توقعات الأسواق بخفض الفيدرالي الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام.
وتبدو المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي أكثر تأثيرًا من القلق بشأن عودة التضخم للارتفاع، وهو ما تعكسه أيضًا الاستطلاعات الأخيرة، على الأقل فيما يتعلق بتوقعات الأسواق حول كيفية استجابة الفيدرالي للسياسة النقدية.
وتتوقع العقود الآجلة لأسعار الفائدة حاليًا أن يكون أول خفض للفائدة هذا العام في يونيو/حزيران، مع احتمال إجراء الخفض الثاني في أكتوبر/تشرين الأول.