استقر الدولار، اليوم الأربعاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن الرسوم الجمركية والمفاوضات المتوترة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بينما تراجع الدولار النيوزيلاندي بعد أن قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بشكل حاد.
خفض بنك الاحتياطي النيوزيلاندي، اليوم، سعر الفائدة القياسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75%، كما كان متوقعًا على نطاق واسع. ومنذ أغسطس/آب، خفّض البنك المركزي تكاليف الاقتراض بمقدار 175 نقطة أساس، في محاولة لتعزيز الاقتصاد المتباطئ والحد من ارتفاع معدلات البطالة.
تراجع الدولار النيوزيلاندي بنسبة 0.3% إلى 0.5687 دولار، بعد صدور القرار وتعليقات البنك التي أشارت إلى احتمال إجراء المزيد من التخفيضات، وفق وكالة "رويترز".
وفي الأسواق العالمية، يواصل المستثمرون تقييم أحدث المستجدات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تلك التي يهدد بفرضها، إلى جانب حالة عدم اليقين الناتجة عن انتهاء محادثات السلام الأولية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا دون مشاركة كييف أو الدول الأوروبية.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام دون مشاركة بلاده. كما أرجأ زيارته المقررة إلى السعودية، اليوم الأربعاء، حتى العاشر من مارس/آذار، لتجنب إضفاء "الشرعية" على المحادثات الأميركية-الروسية.
من جانبها، شدّدت روسيا مطالبها، مؤكدةً أنها لن تتسامح مع أي تحركات لمنح أوكرانيا عضوية في حلف شمال الأطلسي.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة ترامب، أمس الثلاثاء، موافقتها على إجراء مزيد من المحادثات مع روسيا بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.
حركة العملات
وصل اليورو الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، مدعومًا بآمال التوصل إلى اتفاق سلام، لكنه فقد بعض مكاسبه في الأيام القليلة الماضية. وفي أحدث تداولاته، انخفض بنسبة 0.03% إلى 1.0442 دولار.
وقال كبير محللي سوق الصرف الأجنبي في إن تاتش كابيتال ماركتس شون كالو: "اليورو يمر بحالة من التقلب بسبب الانقسامات الواضحة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن الحرب في أوكرانيا".
وفي الوقت نفسه، ارتفع الدولار، أمس الثلاثاء، مستفيدًا من ضعف اليورو، لكنه لا يزال قريبًا من أدنى مستوى له في شهرين عند 106.56، الذي لامسه يوم الجمعة، رغم تصاعد التهديدات بفرض مزيد من الرسوم الجمركية.
وكان ترامب قد أعلن، أمس، عزمه فرض رسوم جمركية "في حدود 25%" على السيارات، بالإضافة إلى رسوم مماثلة على واردات أشباه الموصلات والأدوية.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لشهر يناير/كانون الثاني في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم صناع السياسات لمخاطر نشوب حرب تجارية عالمية.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن البنك المركزي الأميركي قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار 35 نقطة أساس خلال عام 2025.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04% إلى 107.04.
وارتفع الين الياباني بنسبة 0.05% إلى 152 ينًا مقابل الدولار، مدعومًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية للفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، بالإضافة إلى التضخم المرتفع مؤخرًا.