تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج خلال تعاملات الخميس 15 أكتوبر 2026، متأثرة بتصاعد التوترات الأمنية الإقليمية وتجدد التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في السعودية، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.6% خلال التعاملات المبكرة، متجهًا نحو تسجيل خسائر للأسبوع السادس على التوالي، في ظل تزايد حذر المستثمرين تجاه التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي.
وجاءت الضغوط على السوق السعودية عقب تجدد التهديدات باستهداف المطارات والمنشآت النفطية، ما أثار مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة واستمرار اضطرابات المنطقة.
وفي قطر، قاد المؤشر الرئيسي التراجعات الإقليمية بانخفاض بلغت نسبته 1.2%، ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من ست سنوات، وسط ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم الرئيسية.
كما امتدت الخسائر إلى أسواق الإمارات، حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.7%، بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 0.4%.
وتزامنت هذه التحركات مع تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، بعد ورود تقارير عن هجمات استهدفت سفنًا تجارية بالقرب من المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.2% إلى حوالي 103.78 دولارات للبرميل خلال التعاملات المبكرة، مع تغير توقعات الإمدادات العالمية.
وتسببت هذه التطورات في زيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، خاصة مع احتمالات استمرار ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد وحركة التجارة.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الاضطرابات في إنتاج الطاقة والممرات البحرية والبنية التحتية قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس خسائر الأسواق الخليجية مدى حساسية أسواق المال الإقليمية للتطورات الجيوسياسية، خصوصًا في ظل ارتباط اقتصادات المنطقة بأسواق الطاقة والتجارة الدولية.

