أظهرت الأسواق العالمية قدراً ملحوظاً من الصمود خلال الربع الثالث من 2026، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات، وتزايد تكاليف الاقتراض، وصعود أسعار النفط، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وظلت مؤشرات الأسهم العالمية قريبة من مستوياتها القياسية، مدعومة بأداء قوي في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، رغم أن أسواق السندات الحكومية تعرضت لضغوط واضحة مع ارتفاع العوائد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.
وواصلت أسهم التكنولوجيا الاستفادة من موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت ساعدت فيه نتائج الشركات القوية على الحد من تأثير ارتفاع تكاليف التمويل على أسواق الأسهم.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال الربع، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ورفع تكلفة الطاقة على الشركات والمستهلكين. كما دفعت هذه التحركات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة ومسار السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
أما في أسواق العملات، فقد استفاد الدولار من ارتفاع عوائد السندات الأميركية، بينما شهد الين تحركات قوية وسط تدخلات رسمية لدعم العملة اليابانية.
وتعكس نتائج الربع الثالث حالة من التباين بين أسواق الأسهم التي ظلت قوية نسبياً، وأسواق السندات التي واجهت ضغوطاً متزايدة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وعدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الطاقة.
ومع دخول الربع الأخير من العام، تترقب الأسواق بيانات التضخم والتوظيف وقرارات البنوك المركزية، إلى جانب تطورات أسعار النفط والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الاستثمار والنمو الاقتصادي.

