تراجع سعر الدولار في مصر خلال تعاملات، اليوم الاثنين، لتستكمل العملة المصرية مسيرة التعافي في أول أيام التداول بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى التي استمرت عدة أيام.
واستمرت العملة الأميركية أدنى مستوى 53 جنيهاً في جميع البنوك المصرية، لتتراجع عن الارتفاعات القياسية التي سجلتها منذ اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير الماضي، ولكن الدولار ما زال مرتفعاً عن المستويات المسجلة قبل الحرب والتي كانت أدنى من مستوى 50 جنيهاً.
ووفق إحصاء أعدته "العربية Business"، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في البنك الأهلي الكويتي عند مستوى 52.25 جنيه للشراء مقابل 52.35 جنيه للبيع.
فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك كريدي أغريكول عند مستوى 52.05 جنيه للشراء مقابل 52.15 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي سجل سعر الدولار 52.14 جنيه للشراء مقابل 52.24 جنيه للبيع.
أما في بنوك التجاري الدولي والمصرف المتحد والمصرف العربي والكويت الوطني سجل سعر الدولار 52.12 جنيه للشراء مقابل 52.22 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 52.22 جنيه للشراء مقابل 52.36 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
وسددت مصر خلال شهر مايو الماضي 330.6 مليون دولار لصندوق النقد الدولي، بخلاف 704 ملايين دولار في أول 4 أشهر من العام الحالي.
وبنهاية النصف الأول من عام 2026 ستكون مصر قد سددت 1.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي.
وتشمل المبالغ المُسددة أقساطاً من قروض سابقة حصلت عليها مصر بجانب رسوم وفوائد عليها.
وسجلت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر في العقود أجل 5 سنوات نحو 2.95%، وهو أدنى مستوى منذ 19 فبراير الماضي.
ورغم توترات الأسواق نجحت مصر في اقتراض ملياري دولار خلال الفترة بين مارس ومايو 2026.
وتعبر تكلفة التأمين عن درجة المخاطر الإضافية للاقتصاد، وكلما ارتفعت التكلفة تزيد الفائدة التي تدفعها الدول على أوراقها المالية.
وكشف تقرير حديث أن مرونة سعر الصرف في مصر ساعدت الاقتصاد على احتواء تداعيات الخروج الجزئي لرؤوس الأموال الأجنبية الناتج عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.
وفي تقريرها، رجحت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تراجع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026-2027، بما يعادل قرابة 4 أشهر من المدفوعات الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري فقد نحو 10% من قيمته أمام الدولار منذ نهاية فبراير الماضي، نتيجة خروج تدفقات استثمارية أجنبية تجاوزت 10 مليارات دولار، لافتة إلى أن امتناع البنك المركزي المصري عن التدخل المباشر لدعم العملة ساهم في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة الدولارية داخل السوق، دون ظهور فجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

