ذهب صيني يتفوق على نظيره العالمي بدعم توصيات البنوك الاستثمارية العالمية

تتجه الأنظار مجدداً إلى شركة "لاوبو غولد" الصينية للمجوهرات، بعدما أكد محللون أن السهم ما زال يمتلك هامش صعود كبيرا، رغم التراجعات الحادة في أسعار الذهب خلال الأسابيع الماضية.

وخلال العامين الماضيين، تحولت الشركة المدرجة في هونغ كونغ إلى لاعب بارز في سوق الرفاهية الصينية، مستقطبة حشوداً من المستهلكين المحليين، وذهب بعض التقارير إلى زيارة رئيس "LVMH" برنارد أرنو لأحد متاجرها، تقديراً لطابعها الحرفي في تصميم الذهب.

قفز سهم الشركة بأكثر من 160% في 2025، تماشياً مع مكاسب الذهب، إلا أن المعدن النفيس فقد نحو 20% من ذروته المسجلة في يناير الماضي، ليهبط إلى 4,097.99 دولاراً في 23 مارس، وهي أدنى مستويات أربعة أشهر، قبل أن يعاود الصعود اليوم إلى مستويات 4560 دولاراً للأونصة.

6 بنوك استثمار ترسم مسار التضخم والفائدة في مصر خلال مارس وأبريل قصص اقتصادية 6 بنوك استثمار ترسم مسار التضخم والفائدة في مصر خلال مارس وأبريل ورغم ذلك، بقي سهم "لاوبو" شبه مستقر منذ بداية 2026، متراجعاً بنسبة طفيفة لا تتجاوز 0.16%، بعد أن أعلنت الشركة يوم 23 مارس أن أرباح الربع الأول ستتجاوز 3.6 مليار يوان (نحو 520.8 مليون دولار).

ثناء من "جي بي مورغان" للشركة وأشار محللو "جي بي مورغان" في تقرير حديث إلى أن السهم هو "أفضل اختيار" لديهم ضمن قطاع الاستهلاك الصيني، مؤكدين تمتعه بمرونة استراتيجية رغم التقلبات في أسعار الذهب.

وأضافوا أن الشركة الأفضل تموضعاً للاستفادة من النمو القائم على التجربة، وذلك بفضل نموذجها المباشر للمستهلك (DTC)، وتحكمها المنضبط في عدد المتاجر، إضافة إلى خدمات مميزة يقدمها فريق عالي التدريب والانتقاء.

كما لفت المصرف إلى أن خبرة "لاوبو" الممتدة 17 عاماً في تسعير منتجاتها خلال فترات هبوط الذهب، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على هامش ربح قوي. ويتوقع البنك ومعه الشركة أن تبقى أسعار الذهب مرتفعة نسبياً خلال 2026.

وحدد "جي بي مورغان" السعر المستهدف للسهم عند 1,296 دولار هونغ كونغ، أي أكثر من ضعف سعر الإغلاق البالغ 617 دولاراً هونغ كونغياً.

بنيت شعبية "Laopu" على تصميمات محلية الطابع، مقرونة بسياسة تسعير تعتمد على زيادات منتظمة في الأسعار وتخفيضات محدودة للغاية، لتعزيز فكرة "الاستثمار في القطع الذهبية للعلامة نفسها" وليست مجرد مجوهرات.

كما تقتصر الشركة في توسعها على أرقى المراكز التجارية في الصين.

وفي تقرير لـ HSBC صدر في 24 مارس، أشار المحللون إلى أن الشركة رفعت أسعارها في 28 فبراير رغم أن الذهب كان قد تراجع حينها إلى 5,200 دولار للأونصة، بعد أن هبط من ذروة بلغت 5,500 دولار في 29 يناير.

ويعتقد HSBC أن العلامة قادرة على فصل أدائها عن دورات أسعار الذهب، بفضل الابتكار والتموضع القوي للعلامة التجارية، رغم تخفيض البنك لسعره المستهدف إلى 950 دولار هونغ كونغ بسبب ارتفاع التكاليف المرتبطة بمخاطر الذهب.

ويأتي هذا في ظل تحول سلوك المستهلك الصيني نحو حساسية أكبر للأسعار بعد الجائحة، فيما تحاول العلامات الغربية إعادة صياغة استراتيجياتها في السوق الصينية. وتشير تقديرات "روتشيلد" إلى أن مبيعات "لاوبو" خلال 2025 تجاوزت مبيعات مجوهرات "ريتشمونت" بما فيها "كارتيه" في الصين.

قوة العلامة أم رهان على الذهب؟! وفي تقرير آخر صادر عن "مورغان ستانلي" في 24 مارس، أكد المحللون أن "قوة العلامة قد تدفع السهم لإعادة التسعير بعيداً عن الذهب"، مانحين السهم تصنيف "زيادة الوزن" وسعراً مستهدفاً 1,010 دولار هونغ كونغ.

وقالوا إنه إذا نجح الطلب في البقاء قوياً لربع أو ربعين متتاليين رغم انخفاض الذهب، فقد يثبت السهم نفسه كعلامة حقيقية لا مجرد انعكاس لحركة الذهب.

وكشف التقرير أن عمليات الشراء المتكررة شكلت 38% من مبيعات الشركة في 2025، بينما ارتفع متوسط إنفاق الفرد إلى 85 ألف يوان العام الماضي، مقارنة ب 50 ألف يوان في 2024.

في المقابل، خفض "بنك أوف أميركا" تصنيف السهم من شراء إلى محايد في 26 مارس، مشيراً إلى أن تذبذب أسعار الذهب وتباطؤ النمو الاقتصادي يضيفان مخاطر على أداء القطاع.

وأكد البنك أن ارتفاع الذهب خلال العامين الماضيين كان محركاً رئيسياً لأسهم الذهب والمجوهرات، مستفيداً من اعتباره ملاذاً آمناً وقيمة حفظ للثروة.

ورغم تخفيض التقييم، لا يزال السعر المستهدف الجديد عند 774 دولاراً هونغ كونغياً يعكس صعوداً متوقعاً بنحو 25% من سعر الإغلاق الأخير.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook