تراجع واردات الهند من النفط الروسي خلال الشهر الماضي

انخفضت واردات الهند من النفط من روسيا، أكبر مورد لها، خلال شهر سبتمبر الماضي، لكنها ظلت عند حوالي ثلث إجمالي الشحنات، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة لتقييد هذه الشحنات التي ترى أنها تساهم في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووفقًا لتقديرات شركة "كبلر" لمتابعة حركة النقل البحري في العالم، بلغ إجمالي شحنات النفط الروسي إلى الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، 1.61 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 1.72 مليون برميل في الشهر السابق.

وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنسبة 16%، وهو ما يتوافق مع التوقعات التي أُعلنت في أغسطس، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

  ويركز تجار النفط على الوضع الحالي في السوق بعد أن فرضت واشنطن رسومًا جمركية عقابية على وارداتها من الهند بنسبة 25% بسبب استيراد الأخيرة للنفط الروسي ليصل إجمالي الرسوم الأميركية على المنتجات الهندية إلى 50%، في محاولة للضغط على نيودلهي للحد من استيرادها للنفط الروسي، مع العلم أنها امتنعت عن اتخاذ إجراء مماثل ضد الصين، إحدى أكبر الدول المستوردة للنفط الروسي.

وفي ردها على الموقف الأميركي، أوضحت الهند أن صفقات النفط تتم بناءً على أسعار السوق العالمية وستستمر، مع إشارة أخرى إلى رغبتها في شراء المزيد من الطاقة الأميركية، في ظل المفاوضات الجارية بين البلدين بشأن تعزيز العلاقات.

وقال سوميت ريتوليا، كبير المحللين في شركة كبلر: "لا يزال النفط الخام الروسي يشكل أهمية كبيرة في مزيج واردات الهند، لكن حجم الواردات بدأ يتراجع تدريجياً"، مضيفًا أن "شركات التكرير الهندية توسع تدريجياً مصادر إمداداتها، مع مراعاة تحقيق التوازن بين الفوائد الاقتصادية وأمن الطاقة والمخاطر الجيوسياسية".

وتجدر الإشارة إلى أن شحنات النفط الروسي عادةً ما تباع بأسعار مخفضة، مما يجعلها جذابة للعملاء.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook